إلى مدى يكون المدير صديقاً لمرؤوسيه

 إلى مدى يكون المدير صديقا لمرؤوسيه؟  بين الإبن المدلل و روح الفريق الأهم

من المسارات الحرجة التي يواجهها المدير هو موضوع العلاقة مع المرؤوسين، بين أن يكون صديقاً لمرؤوسيه أو مديراً يتعامل معهم وفق الأنظمة والقنوات الرسمية للتواصل .

 

الخط الفاصل بين أن تكون مديراً و صديقآ من الصعوبة تحديده

و التحدي الثاني كيف يمكن تعزيز الصداقة مع الموظفين و في نهاية العام أنت مسؤول عن تقييم  آدائهم.

إن التواصل بين المدير و الفريق الذي يعمل معه  دائم  و مستمر و مُتعدد  المسارات و المستويات لا  يخلو من الجدية و الود مع  البعض  لأسباب إحترافية.

و تكمن المشكلة في حال  تقريب أحد المرؤوسين لشخصه لأسباب قد تكون مقبولة ومنطقية للرئيس لكفاءته أو سرعة استجابته لكن ذلك المبرر قد لا يكون هو الذي يتداوله المرؤوسين بينهم ويفسرون تلك العلاقة بأنها لأسباب شخصية بحته.

و يزداد الأمر تأثيراً في حال تواجد هذا الشخص دائماً مع المدير خارج حدود المكتب ومكان العمل.

للخروج  من هذا  يترتب على المدير أن يكون متوازناً وأن يتبنى بعض العوامل التي قد تساعد على بقاء العلاقة في الاتجاه الصحيح:

أولاً

أن العلاقة مع المرؤوسين مبنية على تحقيق أهداف العمل من إنتاجية أو خدمة، والعمل بروح الفريق، وأن إعجاب مرؤوسيك فيك من خلال المشاركة والتمكين والتوجيه الإيجابي أكثر من أن تكون  ودوداً.

على المدير أن يكون اجتماعياً بالقدر الذي يتحقق معه علاقة إيجابية وأن يشارك مرؤوسيه مُناسباتهم الإجتماعية و أن يُعامل الكل بالتساوي وبنفس أساليب التواصل، و ليس من الحكمة فتح نافذة على حياتك الشخصية و لا أنت تخوض في مشاكلهم الشخصية.

ثالثاً

عليه أن يتجنب التحيز لشخص أو لأشخاص وإقصاء آخرين ومن المهم أن يكون عامل التقريب لشخص أو أشخاص بعينهم مرتبط بإنجاز متميز لهم واضح للعيان وتكون هناك شفافية في التعامل على هذا الأساس.

يجب أن تبقى الأمور السرية المتاحة لمستوى إداري معين على هذا الأساس ولا تكون العلاقة الاجتماعية مساراً لتسريب هذه المعلومات المُتعارف على سريتها.

خامساً
على المدير أن لا يتصنع المواقف الاجتماعية ليتودد إلى مرؤوسيه بل يترك الأمور على طبيعتها والمناسبات الاجتماعية في حياة الموظف كثيرة كأفراد أو جماعات.

خلق  التوازن في طبيعة العلاقة مطلب خاصة أن هذه العلاقة تحت مجهر التفسير البشري الذي  يدخل فيه الحكم المُسبق و التفسير الخاطئ.

إن حرص المدير على بناء هذا النوع من العلاقة المتزنة سوف يكون له الدور في رفع كفاءة روح الفريق ويساعد على تجانس وتوافق الكفاءات لتكمل بعضها البعض للوصول إلى الأهداف.

 

هذا ما أحببت أن أطرحه  في  هذا  اللقاء

تحياتي،،،

المستشار عبد الرحمن بن عبد العزيز النشمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.