من تُوظف موظف الحاضر أو المستقبل

من تُوظف موظف الحاضر أو المستقبل؟

دائما ما يصعب التنبؤ بسلوك الموظف عند المفاضلة والاختيار أثناء المقابلة الشخصية، ولعل الصعوبة تكمن في أن السمات الشخصية صعب أن يتم معرفتها في لقاء وأحد أثناء المقابلة الشخصية أو استنباطها من حديث المرشح.

يُركز من يُقابل أن يتعرف على سلوكيات الموظف وردود أفعاله لحالات مرت عليه أثناء عمله في الماضي محاولاً ربطها بسلوكه المستقبلي.

في الأثر عن أبي الدنيا ” أن عمر رأى رجلآ يَثني على رجل فقال: أسافرت معه؟ قال لا، قال أخالطته قال لا، قال والله الذي لا إله إلا هو ما تعرفه “وأضاف العجلوني “السفر يُسفر عن أخلاق الرجال “انتهى.

يقول الأديب نجيب محفوظ رحمه الله ” المواقف تكشف الناس، فلا تحكم على أحد من كلامه ، الناس مثاليون حين يتحدثون ”

وفي عصرنا يركز أحد علماء الإدارة توم بيتر على أهمية السمات عند التوظيف بقوله:

Hire for attitude, and Train for Skill

وظف باحثاً عن السمات الجيدة ودرب للمهارات.

وكذلك صعوبة الإدارة لأثر السمات الشخصية في السلوك أثناء العمل بقوله:

The soft is the hard, and the hard is the soft

قصد في ذلك رغم ليونة جسم الإنسان صعب إدارته للجانب السلوكي فيه، عكس الآلة رغم صلابتها سهل تشغيلها وإدارتها.

في تصوري أن هُناك سمات أساسية وسمات فرعيه وأهم السمات الأساسية: الاستجابة والجزم والرغبة في التعلم، فإذا تأكدنا من المعارف والمهارات تبقى هذه السمات الأساس،  حيث أن الاستجابة والجزم دوافع لأداء الحاضر، والرغبة في التعلم توسع المعارف والمهارات للوفاء بما يستجد من متطلبات لأداء الأعمال في المستقبل.

أما السمات الفرعية كثيره على سبيل المثال لا يستقيم الجزم بدون وعي وإدراك .

جرت العادة أننا نمدح الرجل بأنه واعي ومدرك وعارف بعواقب (تبعات) الأمور، بالمقابل ننعت الرجل أنه متهور فالتهور جانب سلبي في الجزم.

والإنصات وتقبل التوجيه من السمات الفرعية للاستجابة، والسمات الفرعية كثيرة وما ذكرناه على سبيل المثال لا الحصر.

 

هذا ما أحببت أن أطرحه  في  هذا  اللقاء

تحياتي،،،

المستشار عبد الرحمن بن عبد العزيز النشمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.